أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

147

الرياض النضرة في مناقب العشرة

خرجه ابن عرفة العبدي ولا تضاد بين هذا على تقدير صحته وبين ما تقدم مما يضمن بيانه بأن يكون قد قال ذلك من غير انزعاج ولا قلق خافتا به صوته ثم التفت إليهم وقال لهم ما قال . ذكر شدة بأسه وثبات قلبه لما ارتدت العرب بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستخلف أبو بكر بعده ، وكفر من كفر من العرب ، قال عمر لأبي بكر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه فمن قال لا إله إلا اللّه عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على اللّه ) فقال أبو بكر : واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال واللّه لو منعوني عقالا كانوا يؤدونها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لقاتلتهم على منعها ، فقال عمر : فو اللّه ما هو إلا أن رأيت أن اللّه شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق . أخرجاه . وعنه لما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وارتدت العرب وقالوا لا نؤدي زكاة فقال أبو بكر لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه ، فقلت : يا خليفة رسول اللّه تألف الناس وارفق بهم ، فقال لي : أجبار في الجاهلية ؟ وخوار في الإسلام ؟ أنه قد انقطع الوحي وتم الدين أو ينقص وأنا حي ؟ خرجه النسائي بهذا اللفظ ومعناه في الصحيحين . وقد تقدم في ذكر قصة الغار وتقدم شرحه أيضا ، وعن يحيى ابن عمر عن أبيه عن جده قال : لما امتنع من امتنع من دفع الزكاة إلى أبي بكر - جمع أبو بكر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فشاورهم في أمرهم فاختلفوا عليه ، فقال لعليّ : ما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : أقول لك إن تركت شيئا مما أخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، منهم - فأنت على خلاف سنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال أما لئن قلت ذاك لأقاتلنهم وإن منعوني عقالا . أخرجه ابن